السيد مصطفى الخميني
125
تحريرات في الأصول
يلزم لغوية جعل الوجوب ، لأنه لا يكون باعثا بعد كون العبد عالما به " ( 1 ) فإنه - مضافا إلى ما مر مرارا : من عدم اللغوية في جعل المماثل من غير كونه من التأكيد ( 2 ) - أنه في المفروض من البحث ، يكون الجعل بداعي كون علمه مطابقا للواقع ، وهذا يكفي للجعل الجدي ، فاغتنم . بقي شئ : حول تكفل الدليل لقيدية العلم في الموضوع والحكم هل يعقل أن يتكفل الدليل الواحد لكون العلم قيدا للموضوع وللحكم - بعد الفراغ عن إمكانه - أم لا ؟ وجهان . والأقرب هو الأول ، لأن قوله : " الخمر المعلومة حرام " إذا كان مجملا بحسب المعلومية ، وأن المراد هل هو معلومية الخمرية ، أو معلومية الحرمة ؟ فحيث يحتمل الآمر أن يؤخذ بالقدر المتيقن ، فيكون المولى واصلا إلى مرامه عندئذ ، اتكالا على الدليل الواحد وعقل المكلفين ، فتدبر . تذييل حول أقسام القطع وما يختص به من الأحكام ما مضى من أقسام القطع ، يجري في الظن في الجملة ، وحيث إن المسألة قليلة الجدوى جدا ، يكون تكرارها من اللغو المنهي عنه . وغير خفي : أن المراد من " الظن " هو الشخصي منه ، دون النوعي كالأمارات ، وإن كان بحث التقاسيم يشترك بين الكل ، إلا أن النظر في هذا البحث إلى قيامها مقام القطع والظن ، فلا ينبغي جعلها مورد النظر في كيفية الأخذ في الدليل ، كما لا يخفى . وعلى كل حال ، فلا بأس بذكر بعض المطالب الخاصة ضمن تنبيهات :
--> 1 - نهاية الدراية 3 : 70 . 2 - تقدم في الصفحة 112 - 114 .